أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
424
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
وادّراع ملابس ( 187 أ ) التوفيق في العمل بما رسمه ونهج قصده ، وبين اكتساب ذكر يسري جماله في الآفاق ، ويخرج عن وفاق ذوي الحسد والنفاق ، وبالغ في شكر ما صادفه من حسن تقبلّك مورده ، وتمثلك ما أدّاه من المشافهة الإمامية وأورده ، ونشر ما ألفاه قبلك من اشتمال مقروب للمرامي ، واهتمام بكلّ أمر يعود من أمير المؤمنين بأقسام المراضي ، وأثنى على أفعالك الثناء الذي وفّق لجميل الإبداء فيه والإعادة ، ووافق من التصديق عليه ما استمر على حسن الشاكلة والعادة ، ووصف من قيامك بحسن الطاعة التي لا تزال لثمارها العذبة في كلّ وقت جانيا ، والتزامك من حقوق المشايعة التي دانت لك بها الرقاب نائيا ودانيا ، ما أفاد أهلّته الباهرة أقمارا ، وزاد أدلّته الحاضرة اعترافا بصحتها وإقرارا ، ولم يقف عند غاية في نيابة عنك أحسن الاستقلال بها والنهوض ، وإبانة عن زلفك التي زال معتقد كونها من أوفى ( 187 ب ) الواجبات والفروض باغتداء أمير المؤمنين بذاك الاغتداء الذي شاع ، وملأ ذكره الأسماع ، وحباك من أصناف الحمد بما لا يزال لك به ممدّا ولأثواب مجدك في كلّ وقت مجدّا ، وسأل الله تعالى أن يديم إمتاعه بك ولدا انضمت الجوانح به على الوجد به والضّن ، وعضدا ظلت المنحة فيه صافية الشّرب ، ضافية الظلّ ، واقتضت الحال إشعارك بها لتسكن إلى علمها ، وتتوفّر الأنسة عندك في ضمنها . وأنت حقيق بالإصغاء إلى ما تنطق به هذه المناجاة ، والإجراء على العادة في تلقي ذلك بما يلائم أسباب المخالصة والموالاة ، وإدامة الإتحاف بأنبائك - طاب رياها - والاطلاع على متجدّد الآلاء برباعك ، لا زالت آهلة بالسّعود وهادها ورباها ؛ إن شاء الله تعالى .